►•✿(بِسْمِ الله)✿•◄
و من منظار الذَّات؛
- ننظُر و نتأمل فيما فعلته بنا الحياة، فما كُنا يومًا نستحق ما خوضناه من تجارب و مُلِمات، كانت قاسية بشكل دفعنا للقول حد اليقين أنه ما بات لنا من ثبات، فإن العاصفة كانت عاتية حد السَّماء، و الرعوود كانت تصرخ فينا أنكم مقهورون بلا إرادات، و البرق يخطف أبصارنا فلم نعُد نُدرك رؤية الفرق بين الحقيقة و السراب، خُدعنا في أقوامٍ كانوا لنا كالملائكة مثالًا للنقاء، و لم نشُك لحظة أنَّهم يخفون تحت هذا النور الأبيض أنياب، و ما كانوا سوى أنهُم ينتظرون اللحظة الفارقة حتى ينقضون علينا دون رحمة أو إشفاق، فهكذا دومًا ترتدي الذِّئاب ثوب الحملان في تخفي يتعجب منه أمهر الحاذقين من الرُّعاة، فـ تتوه الحقيقة بين عين لا تُبصرها و قلب مُنكرٌ لا يطمئن و لا يهدأ، فبداخله عين البصيرة ترى المشهد على حقيقته و لكن العين التي تبصر الدنيا منكرة ذلك، و يظل الصراع قائمًا حتى تأتي الفاجعة و تتكشَّف الحقيقة و نرى كم كُنَّا مخدوعون مُنقادون نحو أناس غير حقيقيين و حياة لا نستحقها، فذلك هو الوهُم الكبير الذي نحياه بإراداتنا مُنخدعين بحُسن ظننا، ثم بعد أن نظن الهلاك يأتي لُطف ربنا فما خلقنا ليدعنا، فنستعيد طاقاتنا و أحلامنا و سعاداتنا في ظل رضاه و الخضوع له، مُنيبين خاشعين، فيعووضنا بسعادة قلبية هي سر من أسرار الحياة الأبدية، لنُدرك يقينّا لا يحتمل الشك أن الله ربنا و أنه واحدٌ أحد فردٌ صمد و نحن له و إليه نرجع و نعود، لا سبيل إليه إلا به، و لا طريق للجنة إلا رضاه، و ما كل تلك الاختبارات إلا لنقوى على كل ما هو آت في الحياة، لأن بعد كُل ازمة و بعد كُل مُعاناة لابُد أن تُثقَل شخصياتنا و يقوى قلبُنا و تشتد عزائمنا، و حتى نُدرگ قيمة اللجوء لله ربِّ العباد، فلا نظُن أن هذا آخر عهدنا بالاختبارات، فطالما نتنفس سيكون هناك ابتلاءات، و لكننا نرجوا من الله تعالى العفو و العافية و أن يقبضنا إليه و هو راضٍ غنَّا فيُدخلنا في رحمته بعيدًا عن دنو هذه الحياة.. فاللهُمَّ ءامين .
•إعمالًا لقول حبيبنا عليه الصَّلاة و السَّلام:
"استعـــن بـــالله و لا تــعـجـــز" .
✍🏻 #كلمات_ورديه
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق